أمريكا وزيها التنكري 2014

موقع الصحفي والأديب سعيد العلمي |
ALBUM DE FOTOS | LIBRO DE VISITAS | CONTACTO |
 
 

LA VOZ ÁRABE-HISPANA الصوت العربي الإسباني
موقع الكاتب والصحفي سعيد العلمي
WEB del escitor y periodista Saiid Alami

وجوديات
وجدانيات
القصيدة الوطنية والسياسية
قصص سعيد العلمي
الصوت العربي الإسباني
POESÍA
RELATOS
La Voz Árabe-Hispana
ARTÍCULOS ARCHIVO

said@saidalami.com

 

أمريكا وزيّها التـنكّـري الإسرائيلي في فـلسطين


سعـيد العَـلمي

(ترجـمَه من الإسبانية كاتب المقال)

عندما نقـول أن الإسرايليين، كل الإسرائيليين، هم غـُـزاة لفلسطين، وأنهم لا ينتمون الى ما يـسمى بدولة إسرائيل إلا إسميا وطالما أن ذلك يلائمهم اقتصاديا، بالاغـتصاب  والسرقة وبارتكاب المذابح  بين أصحاب البلد الفلسطينيين، مع الاحتفاظ دوما – لاسيما اليهود الغربيين-بجنسياتهم الأصلية وجوازات سفرهم الصادرة عن بلدانهم الأصلية، بما في ذلك أولئك المولودين في الأراضي الفلسطينية ( التي تعرف زيفا باسم إسرائيل) فإن البعـض يعلـق على ذلك بأننا نبالغ كثيرا وأنه  لا علاقة لذلك بالواقع. لنرى إذن.

 الحاخامات الأربعه الذين قـتلوا على باب كنيس يهودي في حي هارهوفـين الأصولي اليهودي  في الـقدس الغربية، في هجوم شنه شابان فلسطينيان في 18 نوفمبر الماضي، ثلاثة منهم كانوا مواطنين أمريكيين وكانوا يحملون الجنسيتين الأمريكية والإسرائيلية وكانوا بالطبع من أصل أمريكي. أما الحاخام الرابع فكان بريطانيا وأيضا كان قد انتقل للإقامة في إسرائيل محتفظا بجنسيته البريطانية إضافة الى الإسرائيلية.

الحاخامات الأمريكيون الثلاثة كانوا  موشيه تويرسكي، 59 عاما، من مواليد مدينة بوسطن، وكان سكريتير مدرسة  تورات موشيه اليهودية الناطقة بالانجليزية، وكان الابن الأكبر  لحاخام معروف جدا في بوسطن هو اسحق توريسكي وكان ايضا حفيد الحاخام جوزيف سولفيتشيك الذي كان واحدا من اكبر فلاسفة ومؤسسي "الحركة الأصولية اليهودية الجديدة". الحاخام الثاني الذي قـُتل في الهجوم المذكور كان  كالمين ليفين، 55 سنة، وكان قد انتقل من بلاده أمريكا الى اسرائيل تماما كمواطنه الحاخام أريه كوبنسكي، 43 سنة، الذي قضى نحبه معه. وأخيرا لدينا الحاخام الرابع، إفراهام شمويل غولبيرغ، 68 سنة، بريطاني الجنسية، وقد انتقل الى اسرائيل منذ سنوات.

وقد تم نشر هذه المعلومات قبل أن تـفـرض الرقابة العسكرية الإسرائيلية تعتيما كاملا على ملابسات الهجوم وعلى الأشخاص الذي قـضوا فيه أو أصيبوا بجراح. ولكن، واستنادا الى مصادر إعلامية جمه بما فيها صحيفة جيروزاليم بوست فإن كافة قتلى الهجوم الإسرائيليين وعددهم قد ارتفع الى 7 كانوا من حملة الجنسيات المزدوجه بما فيهم الشرطي القتيل.

أما الحاخامات الأربعه القتلى  فكانوا من أشد اليهود تطرفا وعدوانية للفلسطينيين وكانوا قد عـملوا لسنوات من أجل تدمير الهوية العربية، الاسلامية والمسيحية، لمدينة القدس، ومن أجل هدم المسجد الأقصى في القـدس وهو من أهم مقدسات الإسلام في العالم.

من ناحية أخرى فقد تم في نيويورك في 21 نوفمبر الجاري تحديد يوم 12 يناير 2015  لعقد أول جلسة في القضية القضائية المرفوعة على منظمة التحرير الفلسطينية بتهمة تشجيعها وتسهيلها للعمليات الفلسطينية  في القدس الغـربية  حتى عام 2008 والتي أسفرت عن مقتل وجرح عدد من المواطنين الأمريكان (إسرائيليون أمريكان). المحاكمة ستجري في مجمع المحاكم في المنطقة الجنوبية في نيويورك وتحمل القضية الرقم: 04-00397  وتـُطـالـَـب فيها منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية الفلسطينية بدفع تعويضات بقيمة مليار دولار لأحد عشر عائلة أمريكية يهودية قـُتِلَ و جـُرح أفـرادٌ منها في تلك العمليات.

إضافة لذلك فكلنا نذكر الخبر الذي تسرب رغـما عن الرقابة العسكرية الاسرائيلية إبان العدوان الوحشي الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة في الصيف الماضي، ومفاده أن 4 من جملة 6 جنود اسرائيليين قتلوا في احدى الهجمات المضادة للمقاومة الفلسطينية كانوا من الأمريكيين، وهو ما يعني أن المئات من الأمريكيين ومن جنسيات غربية أخرى  قد شاركوا في ارتكاب مذابح غـزة  مُستخدمين الحجة الرخيصة بأنهم يعتنقون الدين اليهودي.

القياس الغربي المخزي بمكياليْن

الولايات المتحدة ودول كبرى غربية أخرى ترفع صراخها الى عنان السماء لأن مسلمين من مواطنيها، كثيرون منهم اعـتنقوا الاسلام حديثا، يقومون بالقنال في صفوف المنظمة الإجرامية التي تدعو نفسها "الدولة الاسلامية"، كما لو أن إسرائيل هي أقـلّ إجراما من هذه المنظمة وفي الوقـت الذي أصبحت الإنسانية بأسرها تقريبا تعرف أن الكيان الأكثر همجية  وعنصرية ودموية في العالم هو بالذات إسرائيل.

إن همج "الدولة الإسلامية” وكثيرون منهم ولدوا في الغـرب، قد ذبحوا المئات من الرجال المسلمين، بينما قام الذراع العسكري – أو الجيش- لِأكبر وأقدم منظمة إرهابية في العالم، والمُـسماة "بالدولة الإسرائيلية"، بقطع رؤوس وتمزيق أجساد وتقطيع مئات آلاف الأطفال والنساء والشيوخ والمدنيين من فلسطينيين وأردنيين ولبنانيين وسوريين ومصريين طيلة تاريخها النـتـِن. هذا دون أن ننسى تدمير مدن بكاملها حتى أساساتها، وكل ذلك وسط صمت أو تصفيق الدول الغـربية الكبرى المدافعة باستماته عن المنظمة الإرهابية الإسرائيلية التي تحتل فلسطين بالحديد والنار والدماء وتغـرق كامل منطقة الشرق الأوسط بالرعـب.

                         على حد عِـلمي فإنه لا يوجد بلد غربي واحد قام بفرض قيود على رحلات شبابه الى إسرائيل – كما تفعل بعض هذه البلدان حاليا فيما يتعلق بسفـر ابنائها الى سوريا- كمل أنها لم تمنعهم من الانخراط في الجيش الإسرائيلي (حيث ينخرطون  مقابل راتب مالي متحـوّلين الى مرتزقة بكل معنى الكلمة) كما أن حكومات هذه البلدان لم تمنع مواطنيها من الاعتداء على الفلسطينيين أو على اللبنانيين، لا ولم تـفـرض عليهم أية عـقـوبة على ارتكابهم أيا من هـذه الأعمال ناهـيك عن أنها لم تفعل ذلك ردا على قـتل مواطنيها للأطفال والنساء والمدنيين الفلسطينيين ومن جنسيات عربية أخرى، وهو بالفعل ما حدث في عدد لا يحـصى من الاعتداءات الإسرائيلية على بلدان عربية منذ 1948.

يحدث في فلسطين منذ الثلاثينيات

ولم تقم أي دولة أوروبية بمعاقـبة أحد من مواطنيها لمشاركته في المذابح المرعـبة للفلسطينيين والتي ارتكبت في فلسطين في الثلاثينيات الأخيرة على يد عـصابات إرهابية يهودية مثل الهغاناة وشتيرن وإرغون وغيرها على مدار سنوات قبل الإعلان المخزي عن قيام دولة إسرائيل الإرهابية في 1948. كل تلك العصابات كانت مكـوّنة ومؤلفة من أوروبيين، سواء على مستوى قياداتها أم على مستوى أعضائها.

إن التصرف المنافق واللا أخلاقي للحكومات الغربية فيما يتعلق بمواطنيها الذين ينـتـقـلون الى إسرائيل ويحصلون هناك فورا على جواز السفر الإسرائيلي ويبدؤون بتقاضي رواتب إسرائيلية مقابل مشاركتهم بالاحتلال العسكري وباغـتصاب الأراضي والممتلكات الفلسطينية متحوِّلين بذلك الى مستوطنين وجنود ومُباشرين بقـتل الفلسطينيين في غزة وفي الضفة الغربية، يعني ببساطة ووضوح أن هذه الحكومات، الشريكة في الجرائم التي يرتكبها مواطنوها، تعطي ضوءا أخضر لمواطنيها، سواء كانوا يهودا أم لا، كي يقـتلوا فلسطينيين وعرب وكي يغـتصبوا أراضي  وممتلكات فلسطينية، متمتعين بكل حصانه. وعندما يعود هؤلاء المجرمون الأوروبيون، المرتزقة في إسرائيل، إلى بلدانهم، سواء لزيارة عائلاتهم أو بشكل نهائي، فإنه لا يخطر ببال أحد هناك أن يستجوبهم، بينما ينصرف هؤلاء المجرمون إلى رواية "بطولاتهم" في فلسطين على أسماع أصدقائهم وأقربائهم.

في كل الحروب الإسرائيلية ضد العـرب، لاسيما في 1948، شارك عشرات الآلاف  من الأمريكيين والأوروبيين. إن غالبية الإرهابيين اليهود الذين شاركوا في حرب 1948 ضد الفلسطينيين والعرب، مرتكبين إبانها مذابح مروِّعه بين الأهالي الفلسطينيين ، كانوا من الأوروبيين، وكانوا جنودا سابقين في الجيوش البريطانية والفرنسية والأمريكية وغيرها.

هذه هي الحقيقة دون لف ولا دوران، ودون مكياجات إعلامية ودون تزوير. حكومات أوروبا وأمريكا وكندا تسمح لمواطنيها بقتل فلسطينيين وعرب، شريطة أن يجري قتلهم في فلسطين أو في بلدان عربية، ودائما داخل الصفوف الإرهابية الإسرائيلية.

وبناءا على ذلك كله يصبح من حقنا أن نتساءل: من هو الذي يحـتل فلسطين بالفعل؟ إن الولايات المتحدة قد أرسلت مئات الآلاف من مواطنيها من أجل أن يقوموا بغزو واحتلال  فلسطين، بحجة تافهة هي كونهم يعتنقون الديانة اليهودية، ولو حتى قاموا باعتناق هذه الديانه قبل أسبوع واحد من انتقالهم الى إسرائيل.

يكفينا أن نستمع الى اللكنة التي تـُميـّز نطق عدد من الناطقين باسم الحكومة الإسرائيلية باللغة الإنجليزية  لنعرف بسهولة أن الأمر يتعلق في الحقيقة بمواطنين أمريكان أصيلين.

26 نوفمبر 2014 

DEJE AQUÍ SU COMENTARIO    (VER COMENTARIOS)


COMPARTIR EN:



TWITTER

Todos los derechos reservados كافة الحقوق محفوظة - Editor: Saiid Alami محرر الـموقـع: سـعـيـد العـَـلـمي
said@saidalami.com
E-mail: said@saidalami.com