موقع الأديب سعيد العلمي. منذ 2020/10/2 WEB del escritor Saïd Alami. Desde 2/10/2020 |
ALBUM DE FOTOS | LIBRO DE VISITAS | CONTACTO |
 
 

WWW.ARABEHISPANO.NET المـوقـع الـعـربي الإسـباني


(إسبانيا) موقع الأديب سعيد العلمي

WEB del escritor y poeta Saïd Alami

وجوديات
وجدانيات
القصيدة الوطنية والسياسية
قصص سعيد العلمي
الصوت العربي الإسباني
POESÍA
RELATOS de Saïd Alami
La Voz Árabe-Hispana
Artículos de archivo, de Saïd Alami

 



رسالة غضب لأمتي

سعـيد العَـلمي

***

يا من بِجُـبْـنِكِ قد خَـسِرتِ دِيارا

باتَتْ شُعوبُ الأرضِ فيكِ حيارى

 

لم يَـشهَـد الإنسانُ قـبـْلَكِ أمَّــةً

حَـلَّ الـثـّراءُ بـِها فـكانَ دَمارا

 

النـّفـْطُ أنهـارٌ وأنـتِ ذلـيـلةٌ

شأنُ البَهائِمِ حُـمِّـلتْ قِـنـطـارا

 

إنّ الذي خـَـلـَـقَ الكَواكِبَ والسُّها

خـلـقَ الكَـرامَةَ عادِلاً جبّارا

 

ماذا فعَلتِ بـها فإذ هيَ ذِلـّةٌ

تَـتَجَـرّعـينَ كـُؤوسَـها مِـدرارا

 

أيُّ الـبلاءِ اسـتفحَلـَـت أسـبابـُهُ

في عـقـرِ دارِكِ تَعـدَمينَ قَـرارا

 

في كلِّ يومٍ تُصبحينَ جَريحَة ً

حـتّى جِـراحُـكِ لـمْ تعُـد أخـبارا

 

في كلِّ يومٍ تـُلطـَـمينَ بـصَفعَةٍ

حـتّى ألِـفـتِ الصَّـفعَ والتـّكْرارا

 

في كلِّ يومٍ تـُركَـليـنَ بأرجُـلٍ

حتى استَطبتِ الرَّكْلَ ليلَ نَهارا

 

قـد قَطـّعَ الأعداءُ مِنـكِ سَواعِـداً

مَن يَمنَعُ العُدوانَ والأشرارا

 

أمُلـوكُكِ المَملوكُ جُلُّ كِبارهِمْ

أمِ الرُّؤَسا، وليسُـمُ أحـرارا

 

أمِ الجُـيوشُ وليـسَ فـيها سيـِّـدٌ

أمِ الشعوبُ المُمعِـنونَ فِــرارا

 

يا أيها الجبناءُ فاحت ريحُكم

ما نفعكُم في العالمينَ سُكارى!!

 

ما خَـمـرُكُم إلّا جَنانَ مُنافِـقٍ

والزيفَ والتّسويفَ والأعـذارا

 

ما دَوْرُكُمْ في الأرضِ إلّا أمَّة

لا تـفْـقَهُ الإشْعـارَ والأشعـارا

 

قد كُنتمُ في الأمسِ هَديَ شُعوبـِهِ

واليومَ في صرحِ العِدى مِسمارا

 

ما نفعُكُم في مَسجدٍ أو مَعبَدٍ

ما دُمتمُ لمْ تفقَهوا الأسفـارا

 

غصَّـت مَساجِدُكم وماجَت أنفـُساً

كمْ مُسلمٍ بين الجُموعِ طهارى!!

 

قد هُــزِّأ الإسلامُ صارَ مَطِـيـَّةً

لا أحـسَـبنّ المُسلمينَ غَـيارى!!

 

وبِـلادُكُـم مُحـتـلـةٌ مَنهوبـَــةٌ

وغـداً سَـيَعـدَمُ مِثـلـُكُمْ أمصارا

 

أقداسُكم وتـُداسُ في نَشَراتِكُمْ

شاشاتـُكُم دُمتـُمْ لـها نـُظـّارا

 

إخوانُكُم ويُذَبـَّحونَ أمامَكُمْ

طـفحَت فلسطينُ دماً ودَمارا

 

المُجرمونَ يُهـدِّمونَ مَساجِداً

وكنائسٌ تـصرُخنَ أينَ نصارى!!

 

والقـدسُ –والأقصى– تُهوَّدُ دونَكُمْ

تِـلـفـازُكـُم قد سَخـّـرَ الأقـمارا

 

مَسرى نَبيـِّكُمُ ومَـهْدُ مسيحِـكُمْ

هـلْ يُـشعِـلُ القرآنُ فـيكُم نـارا؟!

 

أمْ صِرتـُمُ عَمْداً حُـثالةَ كَوْكَبٍ؟!

أضحيـتـُمُ فيه صَدىً وغـُبارا

 

لا حِـسَّ فيكُمْ، لا رُؤىً وبَصيرةً

أوْصَدتـُمُ الأسماعَ والأبصارا

 

سَيّانَ عِـندَكُمُ تـُدَكُّ عِـراقـُكُـمْ

مليونُ فـيهِ قـد قـَضـوا أبـرارا

 

هُدَّت بِلادُكُمُ وشُـرِّدَ أهـلـُها

قد قَـتـَّـلوا فـيهِمْ صِغارَ كِبارا

 

ماذا فَعَـلـتـُمْ غَـيرَ حُزنَ سُويعَةٍ!!

تـُمـسونَ بَعـدَ مُرورِها سُمّارا

 

هَيهاتَ يَصدُمُكُمْ هلاكُ بِلادِكُمْ

ما دامَ بيتـُكُـمُ خـَلا أضرارا

 

بل أنتمُ في الجُـبنِ أهلُ مآربٍ

تـبـغونَ عَـيشاً خامِلاً وفِـرارا

 

أوطانـُكُم تنهارُ ضَرباً تحـتَكُم

أعداءُكم لمْ يَـعـزِفـوا أوتـارا

 

بلْ يزحفونَ إليكُمُ بجيوشِهمْ

وقُـلوبُهـم طَـفـّاحةٌ إصرارا

 

لن يَرحموا فيكمْ كَسولاً قاعِداً

أو عاهِراً يَلهو مَساءَ نـَهـارا

 

أو واجِماً هَيهاتَ يُوقِظـُه الرَّدى

جعَلَ التفـرُّجَ دَيْدَناً وشِعارا

 

ظنّ العِدى لا يبتغونَ دمارَهُ

بل دارَ جارٍ ناقِـصٍ مِقـدارا

 

صارَ الغباءُ يفيضُ مِلءَ حَـياتِكم

حـتى أبَت أبعادُهُ تتوارى

 

قدْ صِرتُمُ بين الشّعوبِ مَهازِلاً

أضحيَـتُمُ في العالمينَ صِغارا

 

ولكُمْ غُرورٌ قد يفوقُ غَباءَكُمْ

حـتّى عُـميـتـُمْ عِـزةً وفـَخـارا

 

واللهِ لوْلا أنّ فـيكـُم سَيـِّداً

يَحـمي الـبـِلادَ مُـقاتِلاً مِغوارا

 

في غزةَ الأبطالِ، في لـُبـنانِـنا

في الرّافديْنِ مُقاوِماً كَـرّارا

 

لنَبَذتـُكُم ونشَرتُ في إعلامِكُمْ:

"خَسِأت شعوبٌ ما افتَدَت أقطارا

 

خَسِأت جُيوشٌ ليسَ فيها شارِبٌ

بلْ ليسَ فيها للعِدى أسرارا"

 

أكتوبر 2010

 

DEJE AQUÍ SU COMENTARIO    (VER COMENTARIOS)


COMPARTIR EN:

Todos los derechos reservados كافة الحقوق محفوظة - Editor: Saïd Alami محرر الـموقـع: سـعـيـد العـَـلـمي
E-mail: said@saidalami.com