خَـفـَـقــاتْ

(1975) خَـفـَـقــاتْ

موقع الصحفي والأديب سعيد العلمي |
ALBUM DE FOTOS | LIBRO DE VISITAS | CONTACTO |
 
 

LA VOZ ÁRABE-HISPANA الصوت العربي الإسباني
موقع الكاتب والصحفي سعيد العلمي
WEB del escitor y periodista Saiid Alami

وجوديات
وجدانيات
القصيدة الوطنية والسياسية
قصص سعيد العلمي
الصوت العربي الإسباني
POESÍA
RELATOS
La Voz Árabe-Hispana
ARTÍCULOS ARCHIVO

said@saidalami.com

 

خَـفـَـقــاتْ

سعيد العَلمي

 

 -1-

عـلـِمتُ لإنـّـني حَيٌ

 

وليت العِلمَ ما وصلا

 

فمنذ علِمتُ عـن نفـسي

 

وجدتُ الخوفَ مُتـَّصلا

 

- 2 -

 

رأيتُ العُمْرَ ينطـَلِقُ

 

كسَهمٍ، لمْ أجدْ رامي

 

فصرتُ العـمرَ أستـَبـِقُ

 

لعلـّي للهدى سامي

  

- 3 -

 

وكان الناسُ أشرافٌ

 

بأخلاقٍ وأعـمالِ

 

فصار الأشرفونَ اليومَ

 

أهلُ النـّـقـدِ والمالِ

 

*

 

الا يا صاحبي مهلا ً

 

ولا تخْـدعْـكَ أقوالي

 

ولا تحسبْ رنينَ المالِ

 

أحلامي وآمالي

 

فلستُ بطالبٍ عـِزّاً

 

وفي ذي العـزِّ إذلالي

 

ولستُ بحاملٍ عـقلي

 

إلى قيــْدٍ  وأغـلالِ

 

فإنك إن تـُذ َكـِّـرُني

 

وتأتـيـني بأمثالِ

 

وتسـتـَـشهدْ بنابغةٍ

 

ثريِّ الأصلِ  والآلِ

 

ومن لم يقـْضِـها يَوْماً

 

بجوع ٍ أو بإقلالِ

 

لكنتَ وربـّـنا العالي

 

لـَتـَرثيَ جَهْـلَ أمثالي

 

فإن المالَ والإبداعَ

 

عكسُ الحالِ  والـحالِ

 

- 4 -

 

إذا أحبـبـتَ إمرأة ً

 

وتـُهتَ بـِحُـبـّها تيـها

 

ورحتَ تجولُ بين الناس ِ

 

تمدحُ كلَّ ما فيها

 

وتستـشهدْ بحادِثـَةٍ

 

وتستخلصْ معانيها

 

وصرتَ إذا رأيتَ الشمسَ

 

تحسبُ أنـهُ فـيها (1)

 

وصرت ترى جـموعَ الناس ِ

 

أدنى من معاليها

 

وتحسبُ أن كلَّ الخلقِ

 

لا يصِلوا  لكَعـبـيـها

 

وترفعُـها... تـُزَيِّــنـُّها

 

تـُـعَـمِّـقـُها... وتـُـعليـها

 

وتجعلُ من محاسِـنِها

 

سماءاً أنتَ تـُسمـيهـا

 

وأشجاراً ... وأفنانا ً

 

وأزهاراً  تـهـيمُ بـها

 

تمـــهّــلْ... لا تكونَ لـها

 

رداءاً كي تـُغـطـّيـها

 

وَدَعْ عَـيْـنـَيـْكَ تـمـتـحـِنـانِ

 

تـسبُـرُ  كلَّ ما فـيــها

 

وحـاذِرْ من مخالبـِها

 

خَـفـَـتـْها أو تـُـعَــرّيــها

 

- 5 -

 

ألم تـنظرْ أبا عَـمروٍ

 

لهُ أنفٌ وعـينانِ

 

وكيفَ أتى يُحيّيني

 

ويبسُمُ لي بإمعان ِ

 

فإنْ كُـنـْتَ أخا عـقـلٍ

 

يـُفكـِّـرُ دون إتـقـان ِ

 

فإنك تحْـسَـبُ الناسَ

 

ملائـكة ً وأخـْدانِ

 

ولكن إن تـبـَصَّرْتَ

 

وطِرْتَ بلا جـناحان

 

ورُحْتَ تـهيمُ فوقَ الأرضِ  

 

تـسبـُرُ كـُلَّ إنـسانِ

 

وجدتَ الناسَ ليسَ لـَـهُـمْ

 

سوى هـمٌّ أو اثـنانِ

 

وأوّلُ هـمـِّهـمْ مالٌ

 

وشرٌّ ما هو الثاني

 

- 6 -

 

خداعُ الناسِ مذهـبهمْ

 

وحُبُّ النـاسِ أخلاقي

 

ولكنْ كيفَ أجعلُ لي

 

صديقا ً مِـنهُمُ  باقي

 

وكلُّ الناسِ  يـبـتعدونَ

 

عن حـُبي لإملاقي

 

- 7 -

 

تعالَ معي تأمَّلـُهُ

 

مليكُ الليلِ  والسَّحَرِ

 

فكـُلُّ النـَّـفعِ مِنْ نـَظـّرٍ

 

إذا لم يـَرْنُ للـقـمَرِ

 

ككأس ٍ ما بـها ماءٌ

 

كأزهارٍ  بلا عـِطـْرِ

 

- 8 -

 

إذا حاقتْ بكَ الدُّنـيا

 

بكُلِّ سِلاحِـها الضاري

 

وراحتْ فيكَ تذبحُ

 

كلَّ تصميمٍ  وإصرارِ

 

فصِرْتَ ترى أديمَ الأرضِ

 

أسوَدَ قاحلا ً عاري

 

فلا لونٌ لأشجارٍ

 

ولا عـِطرٌ  لأزهارِ

 

ولا الشمسُ الكريمة ُ قدْ

 

شعرتَ بدفئـِها الساري

 

ولا أغـراكَ مـغـْربُـها

 

وفـيهِ  جَـلالـة ُ الباري

 

وإذْ بالناسِ  أعداءٌ

 

وأصحابٌ بأعـذارِ

 

وصرتَ تراكَ منبوذاً

 

كَمنْ يَطلوهُ بالقارِ

 

وما عـمَـلٌ بدأتَ بهِ

 

ولم يـُكـْسَرْ كَـفَـخّـارِ

 

فحظـُّـكَ ليلة ٌ سَوْدا

 

خـَلـَتْ مِنْ أيِّ أنوارِ

 

فلا نـَجْمٌ ولا برقٌ

 

ولا أثـَرٌ لأقـمارِ

 

فلا تـُذعِـنْ لـِمِدْيَـتِـها

 

تـَحدّاها بإكبارِ

 

فمَهْما تعصِفُ الأقدارُ

 

يـهْدأ ُ كلّ إعـصارِ

 

ومـهْما تحرقُ النـيرانُ

 

أصلُ النورِ  بالنـّارِ

 

- 9 -

 

وقيلَ بأنَّ حُبَّ الأهْـلِ  

 

مِنْ مـهْدٍ  إلى لـحْدِ

 

يَصحُّ القولُ لوْ زادوا:

 

"شريطةَ أن تـكـُنْ عَـبدي

 

وألا  تعْـدُ في الدنيا

 

حدود الفخرِ  والسّعْـدِ

 

وما دامتْ لكَ الأيام ُ

 

أنعمُ من شذى الورد ِ"

 

- 10 -

 

ألا يا خائفَ الأقدارِ

 

لا تجزعْ مِنَ القـَـدَرِ

 

فلا أنت المُخَلـَّدُ لا

 

ولا أنتَ الذي يـجري

 

فإنَّ العُمْرَ مَركـَـبـَة ٌ

 

تسيرُ بنا ولا ندري

 

فلا تحياهُ في حَـذرٍ

 

فكَمْ ماتوا من الحَـذ َرِ

 *****

1975

نشرت في ملحق القبس في 26 يناير 1977

DEJE AQUÍ SU COMENTARIO    (VER COMENTARIOS)


COMPARTIR EN:

Todos los derechos reservados كافة الحقوق محفوظة - Editor: Saiid Alami محرر الـموقـع: سـعـيـد العـَـلـمي
said@saidalami.com
E-mail: said@saidalami.com