صدور ديوان جديد للشاعـر الأندلسي أنط&..." /> صدو&#..."> ديوان جديد للشاعر انطونيو بارو بائينا

موقع الصحفي والأديب سعيد العلمي WEB del periodista y escritor Saiid Alami |
ALBUM DE FOTOS | LIBRO DE VISITAS | CONTACTO |
 
 

LA VOZ ÁRABE-HISPANA الصوت العربي الإسباني
موقع الكاتب والصحفي سعيد العلمي
WEB del escitor y periodista Saiid Alami


وجوديات
وجدانيات
القصيدة الوطنية والسياسية
قصص سعيد العلمي
الصوت العربي الإسباني
POESÍA
RELATOS
La Voz Árabe-Hispana
ARTÍCULOS ARCHIVO

said@saidalami.com

 

شعر مترجم من الإسبانية

ديوان جديد للشاعر انطونيو بارو بائينا

صدور ديوان جديد للشاعـر الأندلسي أنطونيو بارو بائينا

ستون قصيدة تدور جميعها حول غـناء الفلامينكو ومطربيه

بقلم سعــيد العـلــمي

(تمت ترجمة الأبيات الشعـرية بـتـصرف)



أي عبقرية وأي تدفـق شعري هذا الذي يؤدي بشاعـر إلى نظم ستين قصيدة تدور جميعها حول موضوع واحد هو غـناء الفلامينكو ومطربيه وشعرائه واحدة تلو الأخرى. هل يتصور القارئ العربي شاعرا ينظم هذا الكم من القصائد حول الطرب العربي ويخصص لعبد الوهاب والشيخ زكريا أحمد وسيد مكاوي وعبد المطلب وأم كلثوم وفريد الأطرش وعبد الحليم حافظ ووديع الصافي وفيروز وغيرهم من المطربين العرب قصيدة لكل منهم تصف طريقتهم بالغناء وصوتهم وخصائص حنجرتهم دون التعـرض لمظهرهم أو لوصفهم الجسدي؟ بل وينظم قصائد عـدة تصف الطرب العربي من كل جوانبه؟

هذا بالذات ما فعله أنطونيو بارو بائينا Antonio Varo Baena في ديوانه الجديد"قصائد للفلامينكو" يطفح عبقـرية شعرية وعـذوبه ورهافة حس وبلاغة تضاهي مثيلاتها ما لدى كبار الكتاب والشعراء الإسبان من ذوي الشهرة العالمية مثل أنطونيو غالا ولوركا وأنطونيو ماتشادو وميغيل إرنانديث

غير أن الأندلسي أنطونيو بارو بائينا ( نسبة إلى موطنه في إقليم الأندلس أو أندالوثيا في الجنوب الإسباني) لم يحقق بعد مثل هذه الشهرة العالمية بل ولم يحقق حتى الآن شهرة واسعة في إسبانيا، ربما لعـدم انصرافه بالكامل للشعـر وانشغاله أيضا بعمله كأشهر طبيب في مدينة قرطبه مخـتـص بعلاج الحساسية

ولد هذا الشاعر القرطبي عام 1959 في بلدة مونتيــّـا القريبة من قـرطبه وصدَر كتابه الشعري الأول في 1983 بعنوان "ظلال" وتلاه حتى الآن 15 ديوان آخر ورواية واحدة في 2007 بعنوان " محامي الزمان" وأربع كتب عن الشعـر والفلامينكو والفلسفة

وقبل أن نستعرض عينات شعرية من ديوان "قصائد للفلامينكو" يتعين علينا أن نشير إلى أن الفلامينكو يعادل الطرب عـند العـرب، فهو نوع من الغـناء موطنه إقليم الأندلس الإسباني في المقام الأول وإقليم قشتالة لمانشا في وسط إسبانيا وإقليم إكستريمادورا في غربها، والأقاليم الثلاثة ذات اتصال جغرافي فـيما بينها. وفي إطار غناء الفلامينكو توجد ضروب كثيرة تختلف باختلاف النمط الموسيقي لكل منها مثل السيغيريّاس والفاندانغـو والسولِـيا والأليغـريّاس والسيفـيّاناس وغيرها كثير. ولم يتفق الباحثون والمؤرخون حتى الآن حول جذور وأصول غناء الفلامينكو فبعضهم يؤكد أن جذوره عربية وآخرين ينفون ذلك، غير أن العربي عندما يستمع لغناء الفلامينكو يدرك فورا أنه غـناء عربي ولكن باللغة الإسبانية لاسيما وأن هذا الغناء لا يشبه أي نوع من الغناء في أي دولة أوروبية غربية. وعندما قمت أحيانا بدعـوة مغـنيي فلامينكو إسبان للاستماع لبعض أغاني وديع الصافي ومواويل غيره من المغـنين العرب الشرقيين دهشوا أيما دهـشة مؤكدين أن ما كانوا يستمعون إليه ما هو إلا غناء فلامينكو ولكن بالعربية، بل وكانوا أحيانا يصنفون هذه المواويل والأغاني ضمن صنوف الفلامينكو التي ذكرناها من قبل

وعودة إلى ديوان "قصائد للفلامينكو" لأنطونيو بارو بائينا والذي أهداه إلى والده نجد القصيدة الأولى فـيه مخصصة لمغني الفلامينكو الراحل بيبيه بينتو Pepe Pinto المولود في إشبيليه والمتوفي في 1969 وتحمل القصيدة إسم هذا المغني كعنوان

يملأ غـناءَهُ من شظايا الماضي
الغناءُ يحتاجُ الذاكـرة
يملأه من الجذر النابتِ من التـُراث
من أين يتدفـّقُ هذا الصوتُ الدافئ؟
هذا اللغـزُ المصهورُ بالقـِصّة؟ 
ليس من قصائد ذات قوافٍ رائعة
بل من ألحانٍ حـُـرةٍ فلامِنكويّه

وفي قصيدته المخصصة لمغـني الفلامينكو الذائع الصيت مانولو كـرَاكول، الإشبيلي المتوفي في 1973، يقول الشاعـر القرطبي

إنه لساخن كجمرة فوق الجلد
أو كـيــَدِ إمرأةٍ فـوق البـطـنْ
يا لـيـتـَهُ كان مجـرّدَ فلاميـنـكو
!! إنه لريحٌ خـفِـيـّه ونار داخليه إنه مانولو كركول
ولو أن الحياة لا وجود لها
ولم يكن هناك ثمة شئ إلا كركول يُغـني
لاستحق ذلك أن نعـيـش 

أما في قصيدته عن المغني الغرناطي إنريكه مورينتيه الذي توفي في 2010 فيقول الشاعر أنطونيو بارو بائينا

يد تقـبضُ بقـوة على ملمـسِ الطربْ
والأخرى تحاولُ الإفلاتَ من الجَـسد
كطيور الهواءْ
كشجرة عـشـّـش على أغـصانها
نسـرُ سماواتِ الشاعـر
وفي جذرها ينمو الـكمال

وهناك ضرب من غناء الفلامينكو يطلق عليه باللهجة الأندلسية اسم كانتيه خوندو Cante Jondo أي (الطرب العـميق) ويصفه قاموس المجمع اللغوي الملكي الإسباني بأنه: "أكثر الغناء الأندلسي أصالة ويتسم بالتعبير عن المشاعـر العميقة"، وهناك لوحة معروفة للرسام القرطبي ذو الشهرة العالمية خوليو روميرو دي تورّيـس (1874-1930) تحمل عنوان(كانتيه خوندو). يقول الشاعـر القـرطبي أنطونيو بارو بائينا في قصيدة تحمل نفس هذا العـنوان في وصف اللوحة المذكورة

ثمة يد عميقة تظهر كما القدر
لا وجود للحب في مكان تناثرت الخناجر على أرضه 
فـُرُجاتٌ عبر القبلات، وغـيرة أبـَـنـوسيّه 
تتربص عند منعطفات الطريق
*
تتأوه الريشة من أثر الصفاء
حياة وموتُ إمرأة
طربٌ خـشنٌ وحـُنجرة من زيتٍ صلبْ

وفي قصيدته عن مغنية الفلامينكو الشابة خيما خيمينيث (1985)، وهي من مواليد بلدة خودار (شوْدَر في العهد الإسلامي) في محافظة خاين (جيـّان) الأندلسية، يقول الشاعر في قصيدته التي تحمل اسم هذه المغنية عنوانا لها

خيط ٌمن القـوّه
يذكّـرُنا ببدء الخـليقة
إنه عـمادُ الصوت
والجمال الذي يــُبرِّرُ كل شئ
ويجذبـُهُ، ويـواسيـهْ.
وكما الحـياة، الفمُ
يلـتـفُّ حـوْلَ عـصا
مجدولةٍ من النوتاتِ الموسيقيهْ
من قِـمم أراضي جـيّان

وبعد، لقد حاولت هنا أن أقدم للقارئ العربي صورا شعرية من الإسبانية للشاعر أنطونيو بارو بائينا، ولكنني أؤمن بمقولتي عن ترجمة الشعر وهي:"القـصيدة المترجمة تولد يتيمه"، أو بطريقة أخرى: "إذا أردتَ أن تـُيـتــّـمَ قصيدة تـرجِـمْها إلى لغة أخرى"ـ فليس هُـناك أضيـَعُ من قصيدة مُتـَـرجَـمَة 
مدريد – نوفمبر 2011

DEJE AQUÍ SU COMENTARIO    (VER COMENTARIOS)


COMPARTIR EN:

Todos los derechos reservados كافة الحقوق محفوظة - Editor: Saiid Alami محرر الـموقـع: سـعـيـد العـَـلـمي
said@saidalami.com
E-mail: said@saidalami.com